٧٨٠٤- حدثني ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ثم قال لمحمد ﷺ:"ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون"، أي: ليس لك من الحكم شيء في عبادي، إلا ما أمرتك به فيهم، أو أتوب عليهم برحمتي، فإن شئتُ فعلتُ، أو أعذبهم بذنوبهم = (١)"فإنهم ظالمون"، أي قد استحقوا ذلك بمعصيتهم إياي. (٢)
* * *
وذكر أن الله ﷿ إنما أنزل هذه الآية على نبيه محمد ﷺ، لأنه لما أصابه بأحُد ما أصابه من المشركين، قال، كالآيس لهم من الهدى أو من الإنابة إلى الحق:"كيف يفلح قومٌ فعلوا هذا بنبيهم!!
*ذكر الرواية بذلك:
٧٨٠٥- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا حميد قال، قال أنس: قال النبي ﷺ يوم أحد، وكسرت رَبَاعيته، وشُجَّ، فجعل يمسح عن وجهه الدم ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم!! فأنزلت:"ليس لك من الأمر شيء أو يتوبَ عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون". (٣)
(١) في سيرة ابن هشام: ". . . بذنوبهم، فبحقي". (٢) الأثر: ٧٨٠٤- سيرة ابن هشام ٣: ١١٥، وهو تابع الآثار التي آخرها: ٧٨٠١، مع اختلاف يسير في بعض لفظه. (٣) الحديث: ٧٨٠٥- هذا الحديث رواه الطبري متصلا بخمسة أسانيد: ٧٨٠٥ - ٧٨٠٨، ٧٨١٠، من طريق بشر بن المفضل، وابن أبي عدي، وهشيم، وأبي بكر بن عياش، وابن علية = الخمسة عن حميد بن أبي حميد الطويل، عن أنس بن مالك. ورواه: ٧٨٠٩، من حديث الحسن البصري، بنحوه، مرسلا. وقد رواه أحمد في المسند: ١١٩٨٠، عن هشيم، و: ١٢٨٦٢، عن سهل بن يوسف، و: ١٣١١٥، عن يزيد بن هارون، و: ١٣١٧٠، عن ابن أبي عدي = أربعتهم عن حميد الطويل، به. (ج٣ ص٩٩، ١٧٨ - ١٧٩، ٢٠١، ٢٠٦ حلبى) . ورواه الترمذي ٤: ٨٣، عن أحمد بن منيع، وعبد بن حميد - كلاهما عن يزيد بن هارون، كرواية المسند: ١٣١١٥. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". ورواه أبو جعفر النحاس، في الناسخ والمنسوخ، ص: ٩٠، من طريق يزيد بن هارون. ورواه أحمد أيضًا، بنحوه: ١٣٦٩٢ (ج٣ ص٢٥٣ حلبي) ، عن عفان، عن حماد - وهو ابن سلمة - عن ثابت، عن أنس. وكذلك رواه مسلم ٢: ٦٧، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن حماد بن سلمة، به وذكره البخاري في الصحيح ٧: ٢٨١، مختصرًا، معلقًا، من الوجهين. قال: "قال حميد وثابت، عن أنس. . .". وبين الحافظ في الفتح أن رواية حميد وصلها أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن إسحاق في المغازي. وأن رواية ثابت وصلها مسلم. وذكر ابن كثير ٢: ٢٣٨ رواية البخاري المعلقة. وفي ص: ٢٣٩ رواية أحمد عن هشيم. ثم أشار إلى رواية مسلم. وذكره السيوطي ٢: ٧٠ - ٧١، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد، والنسائي، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل. وانظر ما يأتي: ٧٨١٨ - ٧٨٢١. "الرباعية" - على وزن"ثمانية": الأسنان الأربعة التي تلي الثناياه، بين الثنية والناب.