الأحوص، عن عبد الله، قوله:"عضوا عليكم الأنامل من الغيظ"، قال: عضوا على أصابعهم. (١)
* * *
القول في تأويل قوله ﷿: ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩) ﴾
قال أب جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"قل"، يا محمد، لهؤلاء اليهود الذين وصفت لك صفتهم، وأخبرتك أنهم إذا لقوا أصحابك قالوا: آمنا، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ =:"موتوا بغيظكم" الذي بكم على المؤمنين لاجتماع كلمتهم وائتلاف جماعتهم.
وخرَج هذا الكلام مخرج الأمر، وهو دعاء من الله نبيَّه محمدًا ﷺ بأن يدعو عليهم بأن يهلكهم الله، كمَدًا مما بهم من الغيظ على المؤمنين، قبل أن يروا فيهم ما يتمنون لهم من العنت في دينهم، والضلالة بعد هداهم، فقال لنبيه ﷺ: قل يا محمد: أهلكوا بغيظكم ="إن الله عليم بذات الصدور"،
(١) عند هذا آخر قسم من التقسيم القديم، وفي المخطوطة هنا ما نصه: "يتلوه القولُ في تأويل قوله: قُلْ مُوتُوا بِغَيظكم إنَّ الله عليمٌ بذات الصُّدُور وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وسلم كثيرًا" ثم يتلوه بعد: "بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير" ثم انظر ما سلف في بيان هذا الإسناد الجديد للنسخة، في ٦: ٤٩٥، ٤٩٦ تعليق: ٥ / ثم ٧: ٢٣، تعليق ١.