للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)

قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: ولو صدَّق أهل التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى بمحمد وما جاءهم به من عند الله؛ لكان خيرًا لهم عند الله في عاجل دنياهم وآجل آخرتهم ="منهم المؤمنون"، يعني: من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، المؤمنون المصدِّقون رسول الله فيما جاءهم به من عند الله، وهم: عبد الله بن سلام وأخوه، وثعلبة بن سَعْيَة وأخوه، (١) وأشباههم ممن آمنوا بالله وصدّقوا برسوله محمد ، واتبعوا ما جاءهم به من عند الله ="وأكثرهم الفاسقون"، يعني: الخارجون عن دينهم، (٢) وذلك أن من دين اليهود اتباعُ ما في التوراة والتصديقُ بمحمد ، ومن دين النصارى اتباعُ ما في الإنجيل، والتصديق به وبما في التوراة، وفي كلا الكتابين صفة محمد ونعته ومبعثه، (٣) وأنه نبي الله. وكلتا الفرقتين -أعني اليهود والنصارى- مكذبة، فذلك فسقهم وخروجهم عن دينهم الذي يدعون أنهم يدينون به، الذي قال جل ثناؤه:"وأكثرهم الفاسقون".

* * *

وقال قتادة بما:-


(١) في المطبوعة: "ثعلبة بن سعيد"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من المخطوطة و"سعية" بالسين المهملة المفتوحة والياء المنقوطة باثنين. وسيأتي على الصواب في خبر إسلامه وإسلام أخيه، بعد قليل، رقم: ٧٦٤٤.
(٢) انظر تفسيره"الفسق" فيما سلف ١: ٤٠٩، ٤١٠ / ٢: ١١٨، ٣٩٩ / ٤. ١٣٥ - ١٤١ / ٦: ٩١.
(٣) في المخطوطة والمطبوعة: "وفي كل الكتابين. . ."، وهو تحريف، والصواب ما أثبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>