«ومثل هذا في إتباع الإعراب البناء ما حكاه صاحب الكتاب «٢» في قول بعضهم «٣»:
وقال: اضرب الساقين إمّك هابل «٤»
كسر الميم لكسرة الهمزة.» «٥»
[الضرب الثالث. تقريب صائت من صامت:]
- فمنه كسر الفاء من الْبُيُوتَ [البقرة ١٨٩] وأخواته لأجل الياء، قال أبو علي: « ... وأما من قال:(شيوخ) و (جيوب) فكسر الفاء، فإنما فعل ذلك من أجل الياء، أبدل من الضمة الكسرة، لأن الكسرة للياء أشد موافقة من الضمة لها.» «٦»
- ومنه أيضا قلب الضمة والكسرة فتحة لحرف الحلق، فمضارع (فرغ) و (نحت): (يفرغ) و (ينحت)، وجاء:(يفرغ) و (ينحت) بالفتح «٧»، لأجل حرف
(١) انظر المحتسب: ١/ ٧١ - ٧٣، وإعراب الشواذ: ١/ ١٤٧. (٢) انظر الكتاب: ٤/ ١٤٦ - ١٤٧. (٣) سبق تخريجه في ص ٢٤٤ من هذا البحث. (٤) (هابل) من هبلته أمه: أي ثكلته وعدمته، و (هابل) هنا على النسبة: أي ذات هبل، كحائض وطالق. (٥) المحتسب: ١/ ٣٨. (٦) الحجة (ع): ٢/ ٢٨٢، وانظر الحجة (خ): ٩٣، والحجة (ز): ١٢٧، والكشف: ١/ ٢٨٤، والمفاتيح: ١١٢، والموضح: ١/ ٣١٨ - ٣١٩. (٧) انظر الكتاب: ٤/ ١٠٢.