عبد الله بن مسعود:"خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطا فقال: "هذا سبيل الله" ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: "هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" ثم قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(١)، وحديث عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وأمتي تفترق على ثلاثة وسبعين، كلها في النار إلا واحدة". قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال: "ما أنا عليه اليوم وأصحابي" (٢).اهـ (٣)
[موقفه من الجهمية:]
- جاء في أصول الاعتقاد: عن عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي قال سمعت إسحاق بن داود الشعراني يذكر أنه عرض على محمد بن أسلم كلام رجل تكلم في القرآن فقال محمد بن أسلم: أما أسماء الله التي قد ذكرها فإنها كلها أسماؤه، فإذا قال الإنسان نعبد الله، فإنما يعني الاسم والمعنى شيء واحد فهو موحد. (٤)
- وفيه: عن محمد بن أسلم الطوسي: إن من قال إن القرآن يكون
(١) تقدم ضمن مواقف الإمام مالك سنة (١٧٩هـ). (٢) تقدم ضمن مواقف الإمام أحمد سنة (٢٤١هـ). (٣) الحلية (٩/ ٢٤٢) وانظر السير (١٢/ ٢٠٠). (٤) أصول الاعتقاد (٢/ ٢٤٠/٣٥٣).