عقّب الأنبياء، وأمّا ماحي فإنّ الله محا به سيّئات من اتّبعه (١).
وقال عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى الأشعريّ قال: كان رسول الله ﷺ يسمّي لنا نفسه أسماء فقال: أنا محمد، وأحمد، والحاشر، والمقفيّ، ونبيّ التوبة، والملحمة (٢). رواه مسلم (٣).
وقال وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن النّبيّ ﷺ مرسلا قال: أيّها النّاس إنّما أنا رحمة مهداة.
ورواه زياد بن يحيى الحسّاني، عن سعير بن الخمس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولا (٤).
وقد قال الله تعالى: وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين.
وقال وكيع، عن إسماعيل الأزرق، عن ابن عمر، عن ابن الحنفيّة قال: يس محمد ﷺ.
وعن بعضهم قال: لرسول الله ﷺ في القرآن خمسة أسماء: محمد، وأحمد، وعبد الله، ويس، وطه.
وقيل: طه، لغة لعكّ، أي: يا رجل، فإذا قلت لعكيّ: يا رجل، لم يلتفت، فإذا قلت له: طه، التفت إليك. نقل هذا الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، والكلبيّ متروك. فعلى هذا القول لا يكون طه من أسمائه.
وقد وصفه الله تعالى في كتابه فقال: رسولا، ونبيّا أمّيّا، وشاهدا، ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه، وسراجا منيرا، ورؤوفا رحيما، ومذكرا، ومدّثّرا، ومزّمّلا، وهاديا، إلى غير ذلك.
ومن أسمائه: الضّحوك، والقتّال. جاء في بعض الآثار عنه ﷺ أنه قال: أنا الضّحوك أنا القتّال.
وقال ابن مسعود: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصّادق المصدوق.
وفي التّوراة فيما بلغنا أنّه حرز للأمّيّين، وأنّ اسمه المتوكّل.
(١) دلائل النبوة ١/ ١٥٦. (٢) كتب المؤلف على حاشية نسخته "خ الرحمة" أي: هكذا وردت في نسخة أخرى. (٣) مسلم ٧/ ٩٠، ودلائل النبوة ١/ ١٥٦ - ١٥٧. (٤) دلائل النبوة ١/ ١٣٧ - ١٣٨.