«يحسر الفرات عن جبل من ذهب وفضة، فيُقتل عليه من كل تسعةٍ سبعةٌ، فإن أدركتموه فلا تقربوه» .
وإسناده ضعيف؛ لجهالة شيوخه، ويحيى بن أبي عمرو، أبو زرعة السَّيباني الشامي الحمصي، ابن عم الأوزاعي، ثقة، ولكن لم يدرك أبا هريرة. ذكره ابن سعد في «طبقاته»(٧/٤٥٨) في (الطبقة الثانية) من أهل الشام، وذكره خليفة في «طبقاته»(٣١٥) في (الطبقة الرابعة) ، ومات سنة ثمان وأربعين ومئة (١) ، وهو ابن خمس وثمانين سنة (٢) ، فروايته عن الصحابة مرسلة، قال ابن عساكر (٣) : «قيل: إنه أدرك أبا الدرداء، وليس بصحيح» .
وقوله:«فضة» شاذة، وكذا:«من كل تسعة سبعة» .
وأخرج برقم (٩٧٢) : حدثنا يحيى بن سعيد، عن ضرار بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي هريرة رفعه بلفظ:
«الفتنة الرابعة (٤) ثمانية عشر عاماً (٥) ، ثم تنجلي حين تنجلي، وقد انحسر الفراتُ عن جبل من ذهب، تكبُّ عليه الأُمّةُ، فيُقتل عليه من كل تسعة سبعةٌ» (٦) .
(١) «تاريخ ابن عساكر» (٦٤/١٦٦) ، «تهذيب الكمال» (٣١/٤٨٢) . (٢) «تاريخ ابن عساكر» (٦٤/١٦٦) ، «تهذيب الكمال» (٣١/٤٨٣) . وانظر: «الميزان» (٤/٣٩٩ رقم ٩٥٩٦) . (٣) في «تاريخ دمشق» (٦٤/١٥٩) . (٤) سيأتي بيانها في الحديث الآتي، وكن على تذكُّر لما سيأتي في التعليق على (ص ٥٣٩-٥٤٠) . (٥) أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٣٣٥-٣٣٦ رقم ٩٧٠) بسند ضعيف ومنقطع عن أبي هريرة قوله: «تدوم الفتنة الرابعة اثنا عشر عاماً، ... » وذكر نحوه، وفي هذا مخالفة لما ورد في الحديث: «ثمانية عشر عاماً» . (٦) مثله: ما أخرجه عبد الملك بن حبيب في «أشراط الساعة وذهاب الأخبار وبقاء الأشرار» (ق٢/ب) ، قال: «بلغني عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: لا تقوم الساعة حتى =