وأخرجه أبو نعيم (١) في «المستخرج على البخاري» : حدثنا أبو أحمد، ثنا موسى بن العباس، ثنا محمد بن المثنى -هو أبو موسى-، به. قاله ابن حجر في «تغليق التعليق»(٣/٤٨٥) ، وقال في «فتح الباري»(٦/٢٨٠) :
«قوله: «وقال أبو موسى» هو محمد بن المثنى شيخ البخاري، وقد تكرر نقل الخلاف في هذه الصيغة: هل تقوم مقام (العنعنة) فتحمل على السماع، أم لا تحمل على السماع إلا ممن جرت عادته أن يستعملها فيه؟ وبهذا الأخير جزم الخطيب (٢) ، وهذا الحديث قد وصله أبو نعيم في «المستخرج» من طريق موسى بن العباس، عن أبي موسى مثله. ووقع في بعض نسخ البخاري:«حدثنا أبو موسى» . والأول هو الصحيح، وبه جزم الإسماعيلي وأبو نعيم وغيرهما» .
قال أبو عبيدة: لم يعزه المزي في «تحفة الأشراف»(٩/٥٠٤ رقم ١٣٠٨٧) إلا للبخاري، ورمز له بـ:(خت) ؛ أي: معلقاً، ولم يشر إلى وقوع خلاف فيه، بينما قال الشيخ زكريا الأنصاري في «تحفة الباري»(٣)(٦/٤٠٧) :
«قال أبو موسى: هو محمد بن المثنى. وفي نسخة قال -أي: البخاري-: وقال أبو موسى. وفي أخرى: وحدثنا أبو موسى» .
وقال العيني في «عمدة القاري»(١٥/١٠٢) : «وهذا التعليق، كذا وقع في أكثر نسخ «الصحيح» ، وقاله -أيضاً- أصحاب الأطراف، والإسماعيلي
(١) لم يعزه ابن حجر في «هدي الساري» (ص ٤٨) -وتبعه شيخنا الألباني -رحمه الله تعالى- في «مختصر صحيح البخاري» (٢/٣٧٦ رقم ٥٠٢) - إلا له! (٢) في «الكفاية» (٤١٩٠) ، وقال ابن الصلاح في «علوم الحديث» (ص ٧٢) : «صورته صورة الانقطاع، وليس حكمه حكمه، وليس خارجاً من الصحيح إلى الضعيف» . (٣) (٦/٤٠٧) ، ونحوه في «إرشاد الساري» (٥/٢٤٣) .