• وجه الاستدلال: أن قوله (لك ولاؤه) أي: أنت الذي تتولى تربيته والقيام بأمره، وهذه ولاية الإسلام لا ولاية العتق. واحتجوا لهذا بالحديث السابق:(الولاء لمن أعتق) وهذا ينفى أن يكون الولاء للملتقط؛ لأن أصل الناس الحرية (١).
الثالث: أن الأصل في بني آدم الحرية، وأن اللَّه خلق آدم وذريته أحرارًا، والرق لعارض والأصل عدمه (٢).
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف عن: أحمد في إحدى الروايتين (٣)، والنخعي (٤)، وإسحاق (٥)، وابن تيمية (٦)، وابن القيم (٧). فقد ذهبوا إلى: أن اللقيط حر؛ إلا النخعي فيما يروى عنه -وأن الالتقاط سبب من أسباب الإرث، وأن الملتقط أولى بالتركة من بيت المال.
• ودليلهم ما يلي:
الأول: عن واثلة بن الأسقع -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت فيه)(٨).
• وجه الاستدلال: فيه أن المرأة تحوز ميراث لقيطها، دل ذلك على أن لها الولاء عليه.
الثاني: قال أبو جميلة: وجدت منبوذًا، فلما رآني عمر -رضي اللَّه عنه-: (عسى الغوير أبؤسًا، كأنه يتهمني! قال عريفي: إنه رجل صالح، قال: كذاك!
(١) انظر: فتح الباري، ابن حجر (١٢/ ٣٩). (٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٢٩)، شرح منتهى الإرادات (٤/ ٣١٢ - ٣١٣). (٣) انظر: الإنصاف (٦/ ٤٤٦). (٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (٩/ ١٣٤). (٥) انظر: الإشراف، ابن المنذر (١/ ٣٠٥). (٦) انظر: الاختيارات (ص ١٩٥). (٧) انظر: إعلام الموقعين (٢/ ٢٠٠). (٨) سبق تخريجه.