والنكاح فاسد لأنه تبين أنه زوجها وفي بطنها ولد ثابت النسب منه (١).
قال الخطيب الشربيني: ولو نكحت زوجًا آخر بعد انقضاء العدة نكاحًا صحيحًا فولدت لدون ستة أشهر من النكاح الثاني فكأنها لم تنكح أصلًا. . . وإن كان وضعه لستة من أشهر فأكثر منها فالولد وإن أمكن كونه من الأول منسوب للثاني فيلحقه لأن فراشه موجود وهو أقوى لصحة نكاحه ظاهرًا (٢).
قال المرداوي:(وإن لم يمكن كونه منه مثل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها. . . لم يلحقه نسبه بلا نزاع)(٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما جاء عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: رفعت إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر، فقال: إنها رفعت إليَّ امرأة -لا أراه إلا قال: وقد جاءت بشر -أو نحو هذا- ولدت لستة أشهر، فقال ابن عباس: أنزل اللَّه سبحانه وتعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا}[الأحقاف: ١٥]. وأنزل:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ}[لقمان: ١٤]، فالفصال في عامين والحمل في ستة أشهر) (٤).
• وجه الاستدلال: أن أقل مدة الحمل هي ستة أشهر، فإذا أتت به لأقل من ستة أشهر من إمكان وطئها فلا يلحق به (٥).
النتيجة: صحة الإجماع في أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزويجها أو وطئها فالولد لا يلحق بالزوج.
(١) بدائع الصنائع (٤/ ١٣٠). (٢) مغني المحتاج (٣/ ٣٩١). (٣) الأنصاف (٩/ ٢٥٩). (٤) رواه: عبد الرزاق، باب الذي تضع لستة أشهر، رقم (١٣٤٤٣)، والبيهقي، في معرفة السنن والآثار، باب أقل الحمل وأكثره، رقم (٤٩١٢). (٥) انظر: المغني، ابن قدامة (١٠/ ٤١١).