• وجه الاستدلال من الآيتين: أنها اشتملت على ذكر الوارثين من النساء فالابنة ثبت ميراثها بقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وابنة الابن ابن يشملها قوله سبحانه وتعالى: {أَوْلَادِكُمْ}، والأم ثبت ميراثه بقوله سبحانه وتعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} والأخت من الأم ثبت ميراثها بقوله سبحانه وتعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}[النساء: ١٢] والزوجة ثبت ميراثها بقوله سبحانه وتعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}[النساء: ١٢](١).
الثالث: عن قبيصة بن ذؤيب -رضي اللَّه عنه- قال:(جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- تسأله ميراثها، فقال لها أبو بكر: ما لك في كتاب اللَّه شيء، وما علمت لك في سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-: حضرت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري -رضي اللَّه عنه- فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذ لها أبو بكر الصديق، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب اللَّه شيء، وما كان القضاء الذي قُضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئًا، ولكنه ذلك السدس فإن اجتمعتما، فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها)(٢).
• وجه الاستدلال: فيه إثبات ميراث الجدة، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاها السدس.
(١) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ١٢). (٢) سبق تخريجه.