١ - عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: حدثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو الصادق المصدوق:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث اللَّه ملكًا يؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وشقي، أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح. . . "(١). فهذا نص على أن من أطوار خلق الجنين، العلقة، ثم المضغة، فيحكم بذلك (٢).
٢ - أن الدم المجتمع في الرحم إذا صار علقة خرج عن كونه من الدم الذي يلقيه الرحم من غير ولادة (٣).
ثانيًا: ذهب الحنابلة في رواية (٤)، إلى أن الأمة لا تصبح أم ولد لسيدها إلا إذا نفخت في الجنين الروح، وذلك بعد أن يكون للحمل أربعة أشهر، وقال به الشعبي (٥).
• أدلة هذا القول:
١ - حديث عبد اللَّه بن مسعود المتقدم.
٢ - أن ما دون أربعة أشهر، لا يغسل، ولا يصلى عليه، فلا تعتق بما دون أربعة أشهر (٦).
ثالثًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه (٧)، إلى أنها تصبح أم ولد إذا تبين حملها، وإن لم تضع.
• دليل هذا القول: أنه يمنع من نقل ملكها، بسبب حملها، حتى يعلم ما في بطنها (٨).
رابعًا: يحكم للأمة بأنها أم ولد، ولو طرحت سقطًا لم يتبين منه شيء، وهو قول الحسن البصري، وابن سيرين، والزهري (٩).
• دليل هذا القول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أم الولد حرة،