حرمت عليه ابنتها وأمها" (١). وقال أيضًا: "من كان تحته امرأة دخل بها حرمت عليه الأم بإجماع من المسلمين" (٢). وقال أيضًا: "أجمع العلماء على أن النكاح الصحيح يحرم أم المرأة، أو ابنتها إذا دخل بها" (٣). وقال أيضًا: "لا خلاف بين العلماء أنه لا يحل لأحد أن يطأ امرأة وابنتها في ملك اليمين" (٤).
٤ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن المحرمات في كتاب اللَّه أربع عشرة: . . . وأم امرأة الرجل وجداتها وإن بعدن، سواء دخل بالمرأة أم لم يدخل" (٥).
وقال أيضًا: "واتفقوا على أن نفس العقد على المرأة يحرم أمها على العاقد على التأبيد، وأنه لا يعتبر الوطء في ذلك" (٦). ونقله عنه ابن قاسم (٧).
٥ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وتحرم أمها عليه؛ لقوله تعالى:{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}[النساء: ٢٣]، وهذه منهن، وليس في هذا اختلاف بحمد اللَّه" (٨).
٦ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "وتحريم المحرمات بالمصاهرة، وهن أمهات النساء وبناتهن، وحلائل الآباء والأبناء، ونحو ذلك من المحرمات. . . فهذه المسائل مما لم يتنازع فيها المسلمون، لا سنيهم ولا بدعيهم" (٩).
٧ - ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث قال: "وأم امرأته. . . فلا فرق بين كون امرأته مدخولًا بها أو لا وهو مجمع عليه عند الأئمة" (١٠).
٨ - الشعراني (٩٧٣ هـ) حيث قال: "اتفق الأئمة على أن أم الزوجة تحرم على التأبيد بمجرد العقد" (١١).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم أم الزوجة بمجرد العقد على ابنتها، هو قول ابن مسعود، وابن عمر، وعمران بن حصين، وجابر ابن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهم-، ومسروق (١٢)، والحسن البصري، وعطاء، وطاوس، والزهري،
(١) "الاستذكار" (٥/ ٤٦٠). (٢) "الاستذكار" (٥/ ٤٦٠). (٣) "الاستذكار" (٥/ ٤٦٣). (٤) "الاستذكار" (٥/ ٤٨٦). (٥) "الإفصاح" (٢/ ١٠٤). (٦) "الإفصاح" (٢/ ١٠٣). (٧) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٢٩٠). (٨) "المغني" (٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥). (٩) "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٨٢). (١٠) "البحر الرائق" (٣/ ١٠٠). (١١) "الميزان" (٣/ ١٨٧). (١٢) هو أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك الهمْداني، الفقيه، العابد، صاحب عبد اللَّه بن مسعود، =