خطبة أخيه، وأجمعوا على تحريمها إذا كان قد صُرِّح للخاطب بالإجابة، ولم يأذن، ولم يترك" (١). ونقله عنه ابن حجر (٢)، والشوكاني (٣).
٥ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "اتفق الأئمة الأربعة في المنصوص عنهم، وغيرهم من الأئمة على تحريم ذلك" (٤). وقال أيضًا: "لا يحل للرجل أن يخطب على خطبة أخيه إذا أجيب إلى النكاح، وركنوا إليه باتفاق الأئمة" (٥).
٦ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "وقد أجمع العلماء على تحريمها إذا كان قد صرّح بالإجابة، ولم يأذن، ولم يترك، فإن تزوج والحال هذه، عصى اتفاقًا" (٦).
٧ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "أن تجيبه، أو تأذن لوليها في إجابته، فتحرم الخطبة بلا خلاف" (٧)
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم خطبة الرجل على خطبة أخيه، وافق عليه الحنفية (٨)، وابن حزم (٩).
• مستند الإجماع:
١ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تناجشوا، ولا يبع المرء على بيع أخيه، ولا يبع حاضر لباد، ولا يخطب المرء على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق الأخرى لتكتفئ (١٠) ما في إنائها" (١١).
٢ - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب (١٢).
(١) "شرح مسلم" (٩/ ١٦٦). (٢) "فتح الباري" (٩/ ١٤١). (٣) "نيل الأوطار" (٦/ ٢١٨). (٤) "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٧)، وانظر: "مختصر الفتاوى المصرية" (ص ٤٣٠). (٥) "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٩). (٦) "سبل السلام" (٣/ ٤٣)، وانظر: (٣/ ٢٢١). (٧) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٢٤٣). (٨) "فتح القدير" (٥/ ٢٣٩)، و"حاشية ابن عابدين" (٤/ ٨٧). (٩) "المحلى" (٩/ ١٦٥). (١٠) تكتفئ: أي: تفتعل، من كفأت القدر إذا كببتها لتُفرغ ما فيها. يقال: كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته، وأملته. وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ١٥٧)، و"لسان العرب" (١/ ١٤٠). (١١) أخرجه البخاري (٥١٤٤) (٦/ ١٦٦)، ومسلم (١٤١٣) "شرح النووي" (٩/ ١٦٧). (١٢) أخرجه البخاري (٥١٤٢) (٦/ ١٦٦)، ومسلم (١٤١٢) "شرح النووي" (٩/ ١٦٦).