وعبد الله بن عمرو مذكور في المجلس الثالث، ولنذكر مكانه حال جابر ﵁ المتفق على روايته لئلَّا يخلو مجلسٌ عن ذكرِ صحابيٍّ وبعض أحواله.
وهو أبو عبد الله (٢) وقيل: أبو محمد جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن عمرو بن سواد بن سلمة الأنصاري الخزرجي.
شَهِدَ بدرًا وغيره (٣).
وهو من مشاهير الصحابة المكثرين عن رسول الله ﷺ.
وروي عن: عمر بن الخطاب، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وأبي حميد الساعدي، وغيرهم.
روى عنه: أبو سلمة، وعمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم.
ويروى أنه استغفر رسول الله ﷺ لجابرٍ في ليلة واحدةٍ سبعًا وعشرين
(١) "صحيح البخاري" (٢٠٩٧) ليس فيه "تنكح المرأة … "، "صحيح مسلم" (٧١٥) واللفظ بتمامه له. وكتب في حاشية س: حاشية: قلت: لم يخرجه البخاري من حديث جابر وإنما اتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة. (٢) انظر "معرفة الصحابة" (٢/ ترجمة ٤٤٦)، و"الإصابة" (١/ ترجمة ١٠٢٧). (٣) كتب في حاشية س: حاشية: قلت: لم يشهد بدرًا ولا أحدًا وإنما شهدهما أبوه والذي شهد بدرًا إنما هو جابر بن عبد الله بن رئاب كما ذكره ابن عبد البر. أهـ قلت: قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص ٦٥): شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير ولم يشهد الأولى، ذكره بعضهم في البدريين ولا يصح لأنه قد روي عنه أنه قال: لم أشهد بدرًا ولا أحدًا منعني أبي، وذكر البخاري أنه شهد بدرًا وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذٍ ثم شهد بعدها مع النبي ﷺ ثمان عشرة غزوة ذكر ذلك أبو أحمد الحاكم.