<<  <  ص:  >  >>

وُلد سنة سبع وسبعين وأربعمائة وتوفي يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.

وعبد الله بن أبي الفتوح ذكرته في المجلس الثالث.

ووالدي ﵀ مذكور في غير موضعٍ، وكتب إليه الإمام أبو سليمان الزُّبَيْرِيُّ رحمة الله عليه حين عزم للسفر للتفقه: [متقارب]

أَبَا الفَضْلِ هَجْرُكَ لَا يُحْمَلُ … وَلَسْتَ مَلُومًا بِمَا تَفْعَلُ

وَإِنَّكَ مِنْ حَسَنَاتِ الزَّمَانِ … وَقدَمًا عَلَيْنَا بِهَا يَبْخَلُ

[الفصل الثاني]

تقول: جاءني فلان وحده، ورأيته وَحْدَهُ وهو منصوب عند بعضهم على الظَّرف وعند الآخرين على المصدر، كأنه أَوْحَدَ نفسه بالمجيء، أو أَوْحَدتُهُ بالرؤية إيحادًا.

وقيل: المعنى جاءني أو رأيته منفردًا انفرادًا، ثم وضعت "وَحْدَهُ" موضعه.

ولا يضاف إلَّا في قولهم: نَسِيجُ وَحْدِهِ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ، وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ أي: مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ، الأول مدحٌ، والآخران ذمٌّ.

وربما قالوا أيضًا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. ويقال: وَحَّدَهُ وأَحَّدَهُ، وَرَجُلٌ وَحَدٌ وَوَحِيدٌ أي: مُنْفَرِدٌ، وهو وَاحِدُ دهرِهِ، وَأَوْحَدُ أَهْلِ زمانِهِ، والجمع: أُحْدَانٌ كأسود وسُودان، والأصل وُحْدَانٌ.

وَأَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أي: عَلَى حِيالِهِ وَاسْتِقْلَالِهِ.

وَالْحَوْلُ: الْقُوَّةُ، وأيضًا الْحَرَكَةُ، يقال: حَالَ الشَّخْصُ إِذَا تَحَرَّكَ، واسْتَحلَّهُ أي انْظُرْ أَتَحَرَّكَ أَمْ لَا، وأيضًا الْحِيلةُ والْمَحَالةُ والْحَيْلُ: الْحِيلةُ أيضًا، وَفُلَانٌ أَحْوَلُ مِنْكَ

<<  <   >  >>