المشهورُ أنَّ المؤمنين يوم بدر كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر، والنَّيِّفُ المبهمُ ذِكرهُ ثلاثة عشر:
قَرَأْتُ على والدي ﵀ قَالَ: قَرَأْتُ على عبد الملك بن أبي الْقَاسِمِ، عن أبي عَامِرٍ، عن أبي محمد، عن أبي الْعَبَّاسٍ، عن أبي عيسى قَالَ: ثَنَا واصل بن عبد الأعلى قال: ثَنَا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ ﵁ قال: كُنَّا نَتَحَدّثُ أن أَصْحَابَ بَدْرٍ كانوا كَعِدَّةِ أصحاب طَالُوتَ ثلاث مِائَةٍ وثلاثة عشر (٢).
ويروي عن ابن عباس ﵄ أيضًا.
وفي "صحيح مسلم"(٣) في هذا الحديث: "وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا".
ويروى "تِسْعَةَ عَشَرْ"(٤) والله أعلم.
وكأنَّهم ذكروا ما ذكروا على التَّقريبِ، وأما المشركون ففي الخبر أنهم كانوا ألفًا وزيادة، ووراءه قولان:
أحدهما: أنَّهم كانوا ألفًا أوَّلًا فردَّ الأخنس ثلاثمائة من بني زهرة وبقي
(١) الأنفال: ٦٧. (٢) "جامع الترمذي" (١٥٩٨) وقال: حسن صحيح. كما رواه من طريقه الرافعي. (٣) "صحيح مسلم" (١٧٦٣). (٤) رواها الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٨٨).