للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الكلام، كقوله تعالى: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩] أي: يا يوسف، وتارةً يُحْذَف المُنادَى، كقراءة من قرأ: أَلَّا يَسْجُدُوا الله أي: ألا يا قوم اسجدوا» وهي قراءة الكسائي.

ومنها: قوله في قصة أم معبد (١٥٧) عند قوله: «وكانت بَرْزَةٌ جَلْدَةً، تَحْتَبي بفِناء القُبَّة ثم تَسْقِي وتُطْعِم» قال: «فِناء القُبَّة: المُتَّسَعُ حولها حيث تَفْنَى وتنقضي، والقبة - هاهنا -: الخيمة، وقوله (ثم) يجوز أن يكون للتراخي من حروف العطف، ويحتمل أن يكون بفتح الثَّاء، بمعنى: هناك، وقد درج من كان يحفظ مِثْلَ هذه الألفاظ لأصحاب الحديث».

ومنها أيضًا: قوله في (٢٠٣): «يا سواد بن قارب: الاختيار رفع الدال؛ لأنَّه مُنادى مفرد، ليس بمضافٍ، والاختيار في النُّون النَّصْب؛ لأنه مُضاف، ولِنَصْبِ الدَّال ورَفْعِ النُّونِ أيضًا وَجْهُ».

ومنها كذلك: قوله في التعليق على حديث (٦): «قوله (سفقَتها الرِّيحُ) أي: ضربتها، ورُبَّما تجيء هذه اللفظةُ بالصَّادِ، وقد تُبْدَلُ السِّينُ مِنْ الصَّاد إذا كان في الكلمة قافُ أو حرفٌ آخَرُ مِنْ جِنْسِه، سواء كان قبله أو بعده، مُتَّصِلًا به أو مُنفصلًا عنه، بعد أن يكونا في كلمة واحدة».

ومن فوائده البلاغية: قوله في التعليق على (٥): «وقولُه (فضرَبْتُ ببصري) استعارة، وهو من صحيح الكلام، وفي بعض الروايات: «فرمَيْتُ ببصري»، ومعناهما واحد. وقوله (فإذا بقيَّةُ ظلّها) فيه مُضْمَرُ أو محذوف، تقديره: فإذا بقيَّة ظلها باقيةٌ، أو: بقِيَتْ بقيَّةُ ظِلّها، أو نحو ذلك».

وغير ذلك كثير مما ستجده في هذا الكتاب الحافل.

[أهمية الكتاب]

لهذا الكتاب قيمة علمية كبيرة، وذلك بالنظر إلى مادته والعلوم والمعارف التي تضمنها، فقد ضم إلى علوم الرواية علومًا أخرى كثيرة، من أبرزها: علوم اللغة والقراءات والعقيدة والفقه والآداب والفضائل، وإذا وقفت على جانب

<<  <  ج: ص:  >  >>