للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من اهتمام الأئمة بهذا الكتاب، وإفادتهم من علومه، والنقل عنه، والإحالة إليه، تحققت مما ذكرت لك، كيف لا ومؤلفه أبو موسى المديني من شهد له علماء عصره ومن جاء بعدهم بالتقدم في العلوم مع الإتقان.

وتتبع إفادة الأئمة والمصنفين من هذا الكتاب أمر يطول، لذا سأقتصر على ذكر بعض النماذج:

فمن الأئمة من روى أحاديث هذا الكتاب بإسناده إلى المصنف (١)، ومنهم من اعتمد كلامه في تفسير غريب الحديث (٢).

ومنهم من نقل عنه حكمًا أو فائدة، أو اعتمد على تصويباته أو تحقيقاته، وإليك بعض الأمثلة:

قال المنذري في حديث البراء الآتي عند المصنف برقم (٨٦): «هذا الحديث حديث حسن، ورواته محتج بهم في الصحيح كما تقدم، وهو مشهور بالمنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء، كذا قال أبو موسى الأصبهاني » (٣).

وقال ابن حجر في حديث الدَّجَّال الآتي عند المصنف برقم (١١٣): «حكى أبو موسى المديني أن السِّرَّ في امتحان النَّبيِّ له بهذه الآية الإشارة إلى أن عيسى ابن مريم يقتل الدَّجَّال بجبل الدُّخان، فأراد التعريض لابن صياد بذلك» (٤).

وقال ابن ناصر الدين: «قال أبو موسى المديني الحافظ في كتابه «طوال


(١) تقدم ص ١٤٥ أمثلة على ذلك.
(٢) انظر على سبيل المثال: ابن الأثير في «النهاية» ٢: ٥٤، ٤٥٢. ٣: ١٨، ٢٧٥. ٤: ١١٣، ٣٧٢. ٥: ٢١، ٢١٤.
(٣) «الترغيب والترهيب» ٤: ٣٦٩.
(٤) «فتح الباري» ٦: ١٧٣ - ١٧٤، ومثله في «إرشاد الساري» ٥: ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>