وقال ابن حجر الهيتمي:«جُميع بن عُمير - بالتصغير - وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وفي نسخ: عمر، وهو تحريف، وما في «الأحاديث الطوال» للحافظ أبي موسى المديني صريح في أن المحرَّف: جميع بن عمير، لا جميع بن عمر، قال:«وهذا الطريق عزيز … »(٣)، وغير هذا كثير.
ناهيك عن بعض من أفاد من الكتاب ونقل عنه دون عزو إليه:
فهذا أبو الحجاج المزي - عليه رحمة الله - يروي في «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٧٥ حديث إسلام قَيْلة بنت مخرمة العنبرية بطوله، والحديث من مرويات المصنف في هذا الكتاب، وسيأتي برقم (٢٦١)، ثم يقول:«شرح ما اشتمل عليه هذا الحديث من الألفاظ الغريبة والمعاني المشكلة» وينقل كلام المصنف على الحديث بحروفه وترتيبه، دون عزو! ويستوعب هذا النقل ثماني صفحات من المطبوع، وسيأتي عند الكلام على النسخ الخطية أن اسم الحافظ المزي ثابت على نسخة الظاهرية التي اشتملت على حديث قيلة هذا!.
ونقل ابن كثير في تفسيره ٥: ٤٥ عن الحافظ ابن دحية كلامًا طويلًا في تواتر حديث الإسراء، وأسماء من رواه من الصحابة، والنص بحروفه للمصنف ذكره عقب حديث (٦١)، ويظهر أن ابن دحية أفاد منه، إلى غير ذلك من النقول التي يطول تتبعها.
(١) سيأتي في شرح حديث (١٦٦). (٢) «جامع الآثار» ٢: ٣٠٧، وانظر منه أيضًا: ١: ٢٩٥، ٢: ٣٠٦، ٤: ٣٣١، ٣٤١، ٨: ٧٦. (٣) «أشرف الوسائل» ص ٦٢، وفيه جملة من التصحيفات، والنص بتمامه عند المصنف عقب حديث (٢٠).