جماعة من الصحابة ﵃ في تفسير هذه الآية، وهو وإِنْ لم يَجْرِ فيه ذِكْرُ رسول الله ﷺ حديثُ مُسنَدٌ؛ لأنَّ الصَّحابي الذي شَهِدَ الوحي والتَّنْزِيلَ إِذا فَسَّرَ آية من القرآن أنها نزلت في كذا، فهو حديث مُسنَد باتفاق أهل الصنعة؛ ولذلك أوردوه في مسانيدهم».
وقوله في حديث (٣١): «أورده الطبراني ﵀ في عدة كتب له باختلاف الألفاظ، كأنه رواه حفظًا».
وقوله عقب (٦٠) بعد ما ذكر الروايات عن أنس ﵁ في قصة المعراج: «فدل بمجموع هذه الروايات أنَّ أنسًا ﵁ سمعه من النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنْ لا مَطْعَنَ على شيء في الصَّحِيحَيْن، وإن وقع لبعضهم إشكال في شيء من أحاديث الصَّحِيحَيْن فذلك لقصور علمه».
ومن فوائده في الرجال: قوله عقب (١٠٦): «هذا حديثٌ حَسَنُ السياق، لا أَعْرِفُه بهذا التمام إلا من رواية أبي عوانة، وكان معروفًا بحفظ الطوال؛ لأنه كان حين يسمع يُمْلِي على مَنْ يكتبه له».
ومن كلامه في المشتبه: قوله عقب حديث (٤) في (أبي صالح هَدِيَّة بن عبد الوهاب): «وهَدِيَّة: بفتح الهاء، وكسر الدال، وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، مَرْوزِي، يَشْتَبِه بهدْبَة».
ومن فوائده الفقهية: قوله فيما لا يجزئ في الزكاة من الماشية عقب حديث (٣): «فأما الهَرِمة، وذاتُ العُوار: فلا تجوزان في الصدقة أصلًا، إلا أن يكون النّصابُ كلُّه من ذلك الجنس، على قول البعض».
ومن ذلك أيضًا: قوله عقب حديث (٦٩): «وفيه دليل أنَّ السابق إلى المباح أَوْلَى به من بعده، وأنَّ معرفة حقّ أولي الفضل مستحبة، وأنَّ الإيثار في الأحوال مندوب إليه، وفيه معجزات النبي ﷺ».
ومن فوائده في القراءات واللغة: قوله في حديث (٢٠٨): «باب النداء مبني على الحذف والتخفيف، فتارةً يُحذف حرف النداء، وهذا كثير في