وحرص ﵀ على ذكر ما يستنبط من الحديث من أحكام وفوائد وآداب.
ومن ذلك: تعليقه على حديث أبي سعيد الخدري (١٩٨) الذي جاء فيه: فيُكْشَفُ عن ساقٍ، فَيَخِرُّ سُجَّدًا أجمعون قال ﵀:«سبيله الإيمان به والتسليم له؛ إذ لا شك أنَّ الصَّحابة ﵃ كانوا أحوج إلى كشف ما يجب الكشف عنه، وتحقق ما يمكن الإحاطة به؛ ليعرفوا ذلك، ويُبينوا لمن بعدهم؛ إذ هم القدوة في الدين، وبهم أُسْوةُ الخائفين، فلما علموا أنَّ نبينا ﷺ صادق فيما يحكي، وأن صفات الرَّبِّ ﵎ مما لا تُدْرِكُه عقولهم، ولا يُحيطون به علمًا، وأنَّ سبيلها الإيمان والتسليم، سمعوه وصدَّقوا به، ولم يتكلموا فيه، ولم يعترضوا عليه … وكذلك التابعون فمن بعدهم من أئمة المسلمين، كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهما، دونوه في كتبهم، ورووه ولم يُنكروه، ولا تكلموا فيه بتأويل ولا تكييف؛ لأنَّه كما لا يسع أحدًا أَنْ يَتكلم في الله ﷿، لا يجوز لأحد أن يتكلم في صفاته، ولنا فيهم أُسوة حسنة، جعلنا الله - تعالى - مِنْ المُتَّبعِين، لا المنكرين المبتدعين».
وقوله عقب حديث (٤): «ولفظة الضَّحِك قد ثبتت بروايات شتى في الصحاح، تُجْرَى على ظاهرها، فإيَّاك أن تستقبلها بإنكار أو تأويل؛ إذ لنا في هؤلاء الأَئِمَّة الذين رووها أُسْوة، والله ﷿ أعلم».
وفي تعليقه على حديث (٣١) قال: «وأنه كما لا مِثْلَ لذاته ﷿ لا شِبْهَ لكلامه وصفاته، خلافًا لما تدَّعِيه الدَّهْرِيَّةُ أَهلُ الزندقة».
وفي تعليقه على حديث (١٥٣) قال: «فأمَّا النَّظر إليه ﷻ: فحق لأهل الجنَّة ثابت من غير وجه عن رسول الله ﷺ» ثم ذكر بعض الأدلة.
ومن ذلك: تنبيهه على لطائف الإسناد، كقوله عقب حديث (٢٠): «هذا الطريق عزيز لأجل رواية الأخ الأكبر: الحسن بن علي، عن الأصغر: الحسين ﵃».
ومن فوائده أيضًا: قوله عقب حديث (٨٥): «هذا حديث يُروى عن