ومن ذلك أيضًا: صنيعه في مسند حبيش بن خالد، فقد روى قصة أم معبد عن حبيش برقم (١٥٨)، ثم عن أم معبد نفسها برقم (١٥٩)، ثم عن أبي معبد برقم (١٦١)، ثم عن أبي سليط الأنصاري برقم (١٦٣)، ثم عن أسماء برقم (١٦٤).
ومنه أيضًا: أنه أخرج في مسند علي حديث صفة النبي ﷺ من طريق الحسن عن هند بن أبي هالة، ومن طريق الحسين بن علي، عن أبيه برقم (٢٠)، ثم من رواية ابن عباس، عن هند برقم (٢١)، ثم من طريق أهل البيت عن الحسن عن علي (٢٢)، ثم قال:«فَلْنذكُرْ ما روي من هذا النوع عن علي بن أبي طالب ﵁ خاصة، وإن لم يكن من الطُّوالات؛ ليقف طالبه على أكثر ذلك» وروى ثمانية أحاديث عن علي في صفة النبي ﷺ.
وينبه المصنف على العلو والنزول في أسانيده التي يروي بها الأحاديث، ومن ذلك: قوله في حديث (٢٠): «أخبرنا بهذا الحديث نازلًا الإمام أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ ﵀ كتابةً، ومحمد بن رجاء قراءةً، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي … فكأني سمعته مع شيخي من شيخهما.
ورواه الإمام أبو عبد الله بن منده، عن علي بن الحسن بن علي، عن أبي إسماعيل الترمذي، عن سفيان بن وكيع. وكأَنِّي سَمِعْتُه من أصحابه.
وكذلك رواه أبو عبد الله، عن الهيثم بن كليب، عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، عن محمد بن عُبيد، عن أبي غسان. فكأَنِّي روَيْتُه عن أبي عبد الله».
وإن كان للحديث شاهد أو أكثر أخرجه، أو اكتفى بالإشارة إليه، كقوله عقب حديث (٦١): «وقد تواترت الرّوايات عن عمر بن الخطاب - وذكر أسماء خمسة وعشرين صحابيًا - منهم من ساقه بطوله، ومنهم من اختصره، وسنذكر رواية من رواه بطوله في مسنده من هذا المجموع إن شاء الله - تعالى ـ، فثبت بمجموع هذه الروايات أصل حديث المعراج».
ويُعرف بالرواة، ومن ذلك قوله عقب حديث (٢٠): «يُعْرَفَ بِجُمَيعِ،