للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

روى قصة جمع القرآن، ثم قال: «أوردوه في مسند الصديق أبي بكر »؛ لقوله لزيد: «قد كُنْتَ تكتبُ الوَحْيَ لرسول الله » وأوردناه في مسند ذي النُّورَيْن لقوله: «إنما نزل بلسانهم؛ لأنَّ التَّفسير وسبب نزول القرآن إذا ذكره الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل كان حديثًا مسندًا عند أصحاب الحديث، ولم نجد في مسند ذي النُّورَيْن حديثًا نورده في الطُّوالات سواه، ولم نُرِدْ إخلاء هذا الكتاب من ذكره … » إلى آخر ما قال.

ثم أورد مسند علي وأطال فيه إطالة ظاهرة، ثم شرع في مسانيد الصحابة الآخرين، ورتب أسماءهم على حروف الهجاء، إلا أنه لم يراع الترتيب للأسماء داخل الحرف الواحد؛ فتراه - مثلًا - يقدم مسند أنس بن مالك، على مسند أبي بن كعب، ومسند زيد بن أبي أوفى على مسند زُبيب بن ثعلبة، ومسند عبد الله بن مسعود، على مسند عبد الله بن عباس، وغير ذلك.

ووضع لكل مسند عنوانًا، ولم يلتزم بصيغة واحدة في تلك العناوين، فقال: (ومن مسند علي بن أبي طالب)، وقال: (ومن حديث جعفر بن أبي طالب)، وقال: (قصة ثعلبة بن حاطب)، وغير ذلك.

وعنون أحيانًا باسم الصحابي، ولم يورد شيئًا من روايته، وإنما أورد قصته من رواية صحابي آخر، كقوله: (ومن حديث خزيمة بن ثابت، أو ابن حكيم) وأورد تحت هذا العنوان قصة خزيمة هذا من حديث جابر (١٦٨، ١٦٩)، ومن حديث الزهري مرسلًا (١٧٠).

ولم يقتصر في مسند الصحابي على حديثه، بل أورد معه ما روي في معناه أو ما له وجه مناسبة، ولو عن صحابي آخر، وإن لم يكن من الطوال، ومن أمثلة ذلك:

روايته في مسند بلال عن بلال برقم (٨٩) قصة استقراضه من المشرك، ثم قال: «ولهذه القصة من امتناعه عن دخول البيت مع بقاء المال عنده نظير من رواية أبي هريرة» وأسند حديثه (٩٠)، ثم قال: ورُوي معنى هذا الحديث عن عائشةَ، وأم سلمة وأخرج حديثيهما (٩١، ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>