للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وطاعته، وعبادته: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

فقه الإيمان باسم الله الرفيق:

الله ﷿ له صفات الجلال، وصفات الجمال؛ ومن أسماء جماله اسم الله الرفيق، ومن صفات جماله الرفق بعباده، فهو سبحانه الرفيق بذاته، الرفيق بصفاته، الرفيق بأفعاله، الرفيق في أحكامه، الرفيق بأهل طاعته، بتيسير الشعائر والشرائع لهم، الرفيق بأهل معصيته بحلمه عليهم، وإمهالهم، حيث أمهلهم ولم يعاجلهم بالعقوبة ليتوبوا: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

هو سبحانه الرفيق اللطيف بعباده، الرؤوف الرحيم بهم، الرفيق الذي كلفهم بما يطيقون، ولم يكلفهم بما لا يطيقون: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].

هو سبحانه الرفيق الذي لا أرفق منه، اللطيف الذي لا ألطف منه، يسّر على خلقه كل ما يصلح حياتهم في الدنيا والآخرة، الرفيق الذي لا نهاية لرفقه، خلق الخلق ويسر لهم أمور معاشهم في كل زمان ومكان، وسهل لهم أسباب الخير كلها: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (١٠)[الأعراف: ١٠].

هو سبحانه الرفيق الذي أحسن إلى عباده بأنواع الإحسان، وأكمل لهم الدين، وضاعف لهم الأجور، وغفر الذنوب، وأمرهم بما ينفعهم، ونهاهم عما يضرهم، وأعانهم على ذلك، وشرعَ لهم الرُّخص الشرعية ليدفع عنهم

<<  <  ج: ص:  >  >>