وتُجمِّل يا عبد الجميل ظاهرك وجوارحك بأنواع العبادات القولية والفعلية، وأحسن الآداب والأخلاق، وتجمِّل بدنك بإظهار نعمة الله عليك في لباسك، وطعامك، ومركبك، ومسكنك؛ لأن الله جميلٌ يحب أن يرى أثر نعمته على عبده: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ [البقرة: ٢٩].
ومن عرف الجميل سبحانه أحبه واشتاق إلى رؤيته، وسارع إلى كل ما يحبه ويرضاه، كما هي حال الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
فجَمِّل نفسك لربك بأنواع الطاعات والقُربات، وجمّل نفسك بين خَلقه بأحسن الأقوال والأعمال والأخلاق، وجمِّل غيرك من الناس بالدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلق الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].