هو سبحانه الرحمن الرحيم الذي عمَّ برحمته جميع خلقه، المؤمن والكافر، والبر والفاجر: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].
هو سبحانه الرحمن الرحيم الذي تفضَّل على جميع خلقه بالطعام والشراب، والأمن، والعافية، والأموال، والأولاد، والسمع، والبصر، والعقل، والمعرفة: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
وهذه رحمته العامة لكل البشر، المؤمن والكافر: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].
أما رحمة الله الخاصة: فهي أن يشرح الله صدرك للإيمان به، ويحببه لك، ويعينك على ذكره وشكره، وحسن عبادته: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ [الحجرات: ١٧].
ومن امتنَّ الله عليه برحمته العامة فليدعو ربه ويسأله أن يرزقه رحمته الخاصة؛ بأن يهديه للإيمان، ويعلمه القرآن، ويؤتيه الحكمة: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢].
هو الرحمن الرحيم الذي كل رحمةٍ في العالم فمن آثار رحمته، وكل مخلوقٍ في العالم فمن آثار رحمته، وكل ثمرةٍ في العالم فمن آثار رحمته: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ [الشورى: ٢٨].