للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نهاية العظم والقوة، وأمره أن يدخل تحتها ويجعلها على منكبه وأخرج يدًا من المشرق ويدًا من المغرب، وقبض على أطراف الأرض فأمسكها ثم لم يكن لقدميه قرار، فخلق الله تعالى صخرة مربعة من ياقوتة خضراء في وسطها سبعة آلاف ثقبة، يخرج من كل ثقبة بحر لا يعلم عظمه إلا الله، ثم أمر الصخرة حتى دخلت تحت قدمي الملك، ثم لم يكن للصخرة قرار فخلق الله تعالى ثورًا عظيمًا له أربعون ألف عين، ومثلهما آذان وأنوف وأفواه وألسنة وقوائم ما بين كل اثنين منهما مسيرة خمسمائة عام، فأمر الله تعالى الثور فدخل تحت الصخرة فحملها على ظهره وقرونه، واسم هذا الثور كيونان، ثم لم يكن للثور قرار فخلق الله تعالى صوتًا عظيمًا لا يقدر أحد أن ينظر إليه لعظمه وبريق عينيه وكبرهما، حتى قيل لو وضعت لبحار كلها في إحدى مناخره لكانت كخردلة في فلاة، فأمر الله تعالى الحوت أن يكون قوامًا لقوائم الثور، واسم هذا الحوت بهموت، ثم جعل قراره الماء، وتحت الماء هواء وتحت الهواء ماء، وتحت الماء ظلمات، ثم انقطع علم الخلائق على ما تحت الظلمات. هذا آخر كلامه. وينبغي أن يعلم أن هذا من الاسرائيلات وعلى تقدير أن وهبًا نقله عمن يوثق به لكن البراهين تقتضي ترجيح أحد


= الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن. وأمه من حمير. ولد في صنعاء سنة ٣٤ هـ/ ٦٥٤ ومات بها سنة ١١٤ هـ/ ٧٣٢ م، وولاه عمر بن عبد العزيز قضاءها. وكان يقول: سمعت اثنين وتسعين كتابًا كلها أنزلت من السماء، اثنان وسبعون منها في الكنائس، وعشرون في أيدي الناس لا يعلمها إلا قليل، ووجدت في كلها أن من أضاف إلى نفسه شيئًا من المشيئة فقد كفر. ومن كلامه، وينسب إلى غيره: إذا دخلت الهدية من الباب خرج الحق من الكوة واتهم بالقدر، ورجع عنه. ويقال: ألف فيه «كتابًا» ثم ندم عليه. وحبس في كبره وامتحن قال صالح بن طريف: لما قدم يوسف بن عمر العراق، بكيت، وقلت: هذا الذي ضرب وهب بن منبه حتى قتله. وفي «طبقات الخواص» أنه صحب ابن عباس ولازمه ثلاث عشرة سنة من كتبه ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم رآه ابن خلكان في مجلد واحد. وقال: هو من الكتب المفيدة. وله «قصص الأنبياء - خ» و «قصص الأخيار» ذكرهما صاحب كشف الظنون.
ترجمته في: رونق الألفاظ - خ. والمعارف ٢٠٢، وشذرات الذهب ١/ ١٥٠ وطبقات ابن سعد ٥/ ٣٩٥ ووفيات الأعيان ٢/ ١٨٠ وحلية الأولياء ٤/٢٣ وطبقات الخواص ١٦١ وتهذيب التهذيب ١١/ ١٦٦ وذيل المذيل ٩٥ والمناوي ١٧٨ وكشف الظنون ١٣٢٨ وأنباء الزمن في تاريخ اليمن - خ. وفي وفاته خلاف. قيل: سنة ١١٠ و ١١٤ و ١٢٠ وقال المناوي: عن نحو ثمانين سنة. وقال ابن خلكان: عن تسعين، وتهذيب الأسماء ٢/ ١٤٩ وفي تاريخ العرب قبل الإسلام ١/٤٤ للدكتور جواد علي: يقال إن وهبًا من أصل يهودي، وكان يزعم أنه يتقن اليونانية والسريانية والحميرية ويحسن قراءة الكتابات القديمة، الأعلام ٨/ ١٢٥ - ١٢٦، تاريخ الاسلام (السنوات ١٠١ - ١٢٠ هـ) ص ٤٩٧ رقم ٥٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>