للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالاستقراء من الكلام والشعر حتى كثرت الفوائد، ورأوا أن ابن المعتز قد غلب اسم البديع على المحاسن، فسمى كتابه بالبديع، وهو جامع لهما معًا، فاقتدوا به؛ لأنه المخترع الأول، فسموا أنواع كتبهم بالبديع، وإن سمى كل منهم كتابه باسم يرجعه إلى معناه، إلا أن يكون قد ألف في مجموعة البلاغة وكنه الفصاحة، فإن له أن يسميه ما شاء. ثم إن ابن أبي الإصبع زاد في كتابه «تحرير التحبير» وجمع بعد ما تقدم من أصول الأبواب ستين بابًا من الفروع، وأضاف هذه الستين إلى الثلاثين الأصول، فصارت الفذلكة تسعين بابًا.

قال ابن أبي الإصبع: ثم عن لي استنباط أبواب تزيد بها الفوائد، ويكثر بها الإمتاع، نسجًا على منوال من تقدمني واتباعًا لسنة من سبقني، ففتح علي من ذلك ثلاثين بابًا سليمة من التداخل والتوارد، ولم أسبق في غلبة ظني إلى شيء منها، إلا أن يوجد في زوايا الكتب التي لم أقف عليها شيء مما اخترعته، فأكون أنا والسابق إليه متواردين عليه، وما أظن ذلك، والله أعلم. ثم قال: ولما انتهى استخراجي إلى هذا العدد، أمسكت عن الفكر في ذلك، ليكون ما أتيت به وفق عدد الأصول، ثم سرد الثلاثين بابًا بعد أن سرد الستين المضافة إلى الثلاثين الأصول التي اخترعها ابن المعتز وقدامة، ثم قال: فصارت أبواب هذا الكتاب مائة باب وعشرين بابًا سوى ما انشعب من أبواب الائتلاف وغيره، وجملة الأبواب على ضربين: ضرب يختص بالشعر، وضرب يعم الشعر والسنن والنثر، وذلك ظاهر لمن يتحرى في هذا الكتاب.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>