للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا … على نأيهم والله بالناس أرود

فيخبرهم أن الصحيفة مزقت … وأن كل ما لم يرضه الله مفسد

تراوحها إفك وسحر مجمع … ولم يلف سحر آخر الدهر يصعد

تداعى لها من ليس فيها بقرقر … فطائرها في رأسها يتردد

فمن ينش من حضار مكة عزه … فعزتنا في بطن مكة أتلد

ونطعم حتى يترك الناس فضلهم … إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد

جزى الله رهطا بالحجون تبايعوا … على ملأ يهدى لحزم (١) ويرشد

قعودا لدى خطم الحجون كأنهم … مقاولة بل هم أعز وأمجد

أعان عليها كل صقر كأنه … إذا ما مشى في رفرف الدرع (٢) أحرد

جريء على جل الخطوب كأنه … شهاب بكفي قابس يتوقد

من الأكرمين من لؤي بن غالب … إذا سيم خسفا وجهه يتربد

قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا … على مهل وسائر الناس رقد

هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا … وسر أبو بكر بها ومحمد

متى شرك الأقوام في جل أمرنا … وكنا قديما قبلها نتوود

وكنا قديما لا نقر ظلامة … وندرك ما شئنا ولا نتشدد

فيا لقصى هل لكم في نفوسكم … وهل لكم فيما يجيء به غد

(الطويل)

وكان الطفيل بن عمرو الدوسي (٣) يحدث أنه قدم مكة ورسول الله بها،


(١) في الأصل: «بحزم».
(٢) في الأصل: «الدهر».
(٣) «الطُّفَيْل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدَّوْسِي»، لما أسلم الطفيل دعا قومه إلى الإسلام فأسلموا، وقدم معه منهم إلى المدينة المنورة سبعون أو ثمانون وفيهم أبو هريرة، وعبد الله بن أُزَيْهر الدوسي. وقتل الطفيل بعد ذلك في يوم اليمامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>