للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واختصارا، فما كثرة هذه الجهود العلمية عليه إلا دليل على علو مكانته، وسمو منزلته، وجودته وأهميته.

ثالثا: أنه مختصر محكم سهل، وهذه الأمور الثلاثة إذا اجتمعت في كتاب انتشر بين الناس وانتفعوا به، فهو مختصر غير مطول فلا تفتر عنه الهمم، وهو محكم من غير إخلال؛ لأن الاختصار يكون في بعض الأحيان سببا للإخلال بالمادة العلمية، وهو سهل من غير تعقيد كما هو الحال في بعض المختصرات.

رابعا: أنه سطر بأنامل عالم أصولي فقيه لغوي بارع، شهد له أهل العلم بالإمامة في هذا الفن.

خامسا: أنه كان يدرس لطلاب العلم، وكثر الاشتغال به في حياة المؤلف، وهذا يبين لنا سبب كثرة النسخ الخطية المحفوظة عندنا اليوم، فضلا عن التالفة منها، ونظرا لهذا الإقبال الكبير من أهل زمان المؤلف على الكتاب حمله ذلك على وضع شرح له، كما صرح بذلك في مقدمة الشرح.

سادسا: أنه حفظ لنا شيئا من آراء كبار الأصوليين الذين اندثرت كتبهم أو لم تر النور بعد، كالقاضي عبد الوهاب وكتابه «الإفادة».

سابعا: أنه يعد من أهم المصادر الأصولية عند المالكية.

ثامنا: قيمة المصادر الأصيلة التي اعتمدها في جمع مادة الكتاب لا شك أنها تضاف إلى قيمة الكتاب العلمية.

* تاسعا: ثناء العلماء عليه:

* قال أبو العباس حلولو (٨٩٨ هـ) في بيان الباعث له لشرح الكتاب: «ما رأيته من تشاغل المريدين لقراءة علم أصول الفقه به دون غيره؛ لما اشتمل عليه من واضح العبارة، وبين الدلالة والإشارة، مع ما فيه من العزو في بعض المسائل

<<  <   >  >>