يا رسول الله، كان قوام عيشنا "فرده رسول الله ﷺ إليهما، ثم ماتا، فورثهما ابنهما بعد"(١).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أنه ضعيف كما في تخريجه.
الوجه الثاني: بأنه ليس فيه ذكر الوقف، والظاهر أنه جعله صدقة غير موقوفة استناب فيها رسول الله ﷺ، فرأى والديه أحق الناس بصرفها إليهما، ولهذا لم يردها عليه وإنما دفعها إليهما، كما أنه يحتمل أن الحائط كان لهما، وكان هو المتصرف فيه بحكم النيابة عنهما، فتصرف هذا التصرف بغير إذنهما فلم ينفذاه، وأتيا رسول الله ﷺ ليرده إليهما (٢).
٣ - وبالإضافة إلى ذلك قالوا: إن العين الموقوفة كانت مملوكة قبل الوقف، وبقيت بعده مملوكة والمملوك بغير مالك لا يكون فمن ضرورة بقائها مملوكة أن يكون هو المالك، أو غيره، ولم تصر مملوكة لغيره، فكانت باقية على ملكه والوارث يخلف المورث في ملكه.
قالوا: وبيان قولنا: إنها بقيت مملوكة أنه ينتفع بها على وجه الانتفاع بالمملوكات من حيث السكنى والزراعة وسائر وجوه الانتفاعات، ولأنها خلقت مملوكة في الأصل، فلا يتصور إخراجها عن أن تكون مملوكة إلا أن يجعلها لله تعالى خالصا، وبالوقف لا يتحقق ذلك (٣).
ونوقش من وجوه:
الأول: قولهم: "من الضرورة أن تبقى بعد الوقف مملوكة للواقف أو غيره": يصادمه وقف المسجد؛ لأن الجميع يتفقون على أنه لا مالك له فأي