٦ - امتداد الثواب للواقف ما استمرت العين الموقوفة محبسة الأصل مسبلة الثمرة؛ إذ لو انقطعت ملكية المالك عنها لاستلزم ذلك أن ينقطع عنه الأجر (١).
ونوقش: بأن من يوقف مسجداً يخرج عن ملكه بالإجماع، ولا ينقطع عنه ثواب وقفه.
٧ - القياس على أم الولد، حيث يبقى الملك فيها مع عدم القدرة على التصرف فيها ببيع أو نحوه، ومثله المدبر المطلق.
وكما هو الشأن في الوصية بالمنافع؛ إذ تكون الرقبة للورثة والمنفعة للموصى له بها (٢).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن حال أم الولد يختلف في حياة سيدها وبعد موته، ولا يختلف الحال في الوقف بعد الحياة والموت، كما أن الشارع يتشوف إلى العتق لاسيما وقد صارت أماً لولده، لذا منع من التصرف بها وهي ملك له.
الوجه الثاني: أن الشارع جاء بالتصدق وإخراجها عن ملك الواقف، وإن ثبت في الشريعة وجود ما يملك ولا يتصرف فيه، إلا أن الوقف مخصوص كما في نص الحديث.
أدلة القول الرابع:(تبقى في ملكية الواقف تبيح له التصرف فيه)
استدلوا بالأدلة التالية:
(١) أثر المصلحة في أحكام الوقف للبوطي ص ٩. (٢) العناية شرح الهداية ٦/ ٢٠٧، فتح القدير ٦/ ٢٠٧، محاضرات في الوقف لأبي زهرة ص ١٠٠.