٢ - الوصية المردودة في حياة الموصي، فإن فيها نفس الخلاف في الوصية التي يموت الموصى له قبل موت الموصي: المحاصة مطلقا، وعدمها مطلقا، والتفصيل بين علم الموصي برده وعدم علمه بذلك، والخلاف في هذه الصورة مخرج على الخلاف في التي قبلها.
بخلاف ردها بعد وفاة الموصي فإنه يحاصص بها، ويرجع منابها ميراثا بين الورثة.
٣ - الوصية لوارث وأجنبي، فإن الوارث يحاصص الأجنبي بوصيته، فما ناب الأجنبي أخذه، وما ينوب الوارث يرجع ميراثا (١) إذا لم يجزه الورثة، وقيل: يبطل نصيب الوارث إذا لم يجزه الورثة ولا يحاصص به الأجنبي، فإن كانت الوصية لهما بالثلث، فإن الثلث كله للأجنبي لبطلان وصية الوارث، وسيأتي ببحث هذه المسألة قريبا (٢).
القسم الثالث: الوصايا التي لا يحاصص بها أربابها اتفاقا وهي الوصية بمعين إذا هلك.
كمن أوصى لشخص بثلث ماله، وأوصى لآخر بسيارته هذه، فاحترقت السيارة بعد موت الموصي، فإن الموصى له بالثلث يأخذ ثلثه كاملا ولا يحاصصه الموصى له بمعين؛ لبطلان وصيته، ولأنه لا يقوم ميت، ولا يقوم على ميت، كما قال مالك (٣).
واختلف إذا أوصى بأشياء معينة لشخص، وبباقي الثلث لشخص آخر،