بمئة كل سنة وجبت مئة في أول سنة إذا حملها الثلث، وبطلت في السنوات القادمة، فلا يستحق الموصى له إلا المئة الأولى.
وهو قول للمالكية.
وحجته: أنها تبطل فيما بعد المرتب الأول للجهل بالقدر الموصى به في المستقبل، فلا يعلم هل يخرج من الثلث أم لا؟
والأقرب: القول الأول؛ إذ الأصل صحة الوصية.
الأمر الثاني: تكييفها:
فإن -هنا- قولين (١):
القول الأول: وهو المشهور في مذهب مالك: أنها وصية بالثلث فقط ابتداء.
القول الثاني: أنها وصية بجميع المال ابتداء، فإن أجازها الورثة فذاك، وإلا ردت الثلث.
وهو مذهب الحنفية، وأحد قولين في المذهب المالكي.
ووجه القول الأول: أن الموصي ممنوع شرعاً من الوصية بأكثر من الثلث، فإذا لم ينص على مقدار الوصية فإنها تحمل على الثلث؛ لأنه الجائز شرعاً، فيحمل قوله على ما وافق الشرع.
ودليل القول الثاني: أن تنفيذ الوصية على الوجه الذي ذكره الموصي يستغرق جميع التركة؛ لأن التركة محدودة، والوصية غير متناهية، فتكون وصيته بجميع المال، إلا أن يمنع الورثة.
وتظهر ثمرة الخلاف: في اجتماع الوصية بمرتب دائم، والوصية بقدر