(٢١٣) وما رواه أبو داود من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني رجل من أهل الشام، يقال له: أبو منظور، عن عمه، قال: حدثني عمي، عن عامر الرام أخي الخضر -قال أبو داود: قال النفيلي: هو الخضر، ولكن كذا قال- ..... فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء، وفي يده شيء قد التف عليه، فقال: يا رسول الله، إني لما رأيتك أقبلت إليك فمررت بغيضة شجر، فسمعت فيها أصوات فراخ طائر، فأخذتهن فوضعتهن في كسائي، فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي، فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن معهن فلففتهن بكسائي، فهن أولاء معي، قال:«ضعهن عنك» فوضعتهن، وأبت أمهن إلا لزومهن، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه:«أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها؟» قالوا: نعم، يا رسول الله ﷺ قال:«فوالذي بعثني بالحق، لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن» فرجع بهن (١).
ويمكن الاستدلال على المنع في البهائم أيضا بعموم لفظ:"بين والدة وولدها".
وجه الدلالة: أن الأدلة غالبها عام، فيشمل جميع صور التفريق، ومن ذلك الوصية.