من الثُّلُث فيه نظر، وغير مستقيم؛ لأنّه ليس وصيَّة وإن كان له حُكمها فيما ذُكِر (١).
قوله:«ليس بتدبير ولا تعليق .... » خرج به التدبير، والعتق المعلق على صفة.
والتدبير: هو تعليق عتق العبد على موت سيده، وتعليق العتق على صفة هو تعليق عتق العبد على صفة غير موت سيده، كأن يقول له: إن حفظت القرآن فأنت حر بعد موتي.
ويدخل في هذا التعريف الوصية بالأعيان والمنافع، وبالإبراء من الدين، وتأجيل الدين الحال، وإبراء الكفيل من الكفالة، وغير ذلك من الحقوق القابلة للنقل، للإطلاق في لفظ الحق في التعريف فيشمل جميع الحقوق.
واعترض على هذا التعريف:
أنه من باب ما يعرف عندهم بالحد التركيبي، وهو من العيوب التي يجب تجنبها في التعاريف، وذلك أن تعريف الوصية تتوقف معرفته على معرفة تعريف التدبير والعتق على صفة، فهو تعريف متوقف على تعريفين آخرين، وهو عيب في التعاريف؛ لأن توقف معرفة التعريف المطلوب على معرفة تعريف آخر، ينقل القارئ من موضوع إلى موضوع، ويبعده عن مقصوده أو يشغله عنه، ويشتت مجهوده وفكره (٢).
ومن تعاريف الحنابلة: بأنها الأمر بالتصرف بعد الموت، أو التبرع بالمال بعده (٣).
(١) حاشية القليوب، مرجع سابق، ي ٣/ ١٥٦. (٢) الوصايا والتنزيل، مصدر سابق، ص ٢٦. (٣) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٧/ ١٩١، كشاف القناع ٤/ ٣٣٥، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٣٨.