للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما كونه غير مانع؛ فلشموله للتدبير، فإنه عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته، فيدخل في تعريف الوصية وليس منها (١).

وأما كونه غير جامع؛ فلأنه لا يشمل كثيرا من الوصايا، منها:

١ - الوصية التي التزم فيها الموصي عدم الرجوع؛ فإنها تلزم عند ابن عرفة ومن وافقه بالعقد، ولا تتوقف على موت عاقدها، فتخرج بقوله: «يلزم بموته»؛ لأن معناه لا تلزم إلا بموته للضابط: أن القيود في التعاريف تفيد الحصر.

٢ - الوصية بالدين؛ لأنها تلزم بمجرد الإيصاء به، ولا تتوقف على موت الموصي أيضا (٢).

٣ - الوصية لمعين، فإنها لا تلزم إلا بقبوله، كما قال في التلقين: «وتجب الوصية بموت الموصي وقبول الموصى له بعد» (٣) سواء قيل إن القبول ركن أو شرط، في حين ظاهر قوله «ويلزم بموته» أنها تلزم بمجرد الموت، فتخرج هذه الوصية، وتبقى الوصية لغير معين أو لمن لا يتأتى منه القبول، للزومها بمجرد الموت (٤).

ثانياً: اعتباره الوصية عقدا مع أنها في نشأتها لا تتوقف على إرادتين، وإنما على إرادة الموصي وحده.

وقد أجيب عن الاعتراضات بما يلي:

أما الاعتراض المتمثل في دخول التدبير في التعريف، فالصواب عدم


(١) حاشية بناني على الزرقاني ٨/ ١٥٧.
(٢) الوصايا والتنزيل صـ ٢٢.
(٣) التلقين للقاضي عبد الوهاب البغدادي ص ١٦٨.
(٤) يأتي بحث: اشتراط قبول الموصى له.

<<  <  ج: ص:  >  >>