ذهب إلى ذلك الحنابلة في إحدى الروايتين (١)، والظاهرية (٢)، واختاره ابن بطة، وأبو حفص العكبريان (٣)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٤).
وهو قول عروة بن الزبير، وإسحاق (٥).
القول الثاني: أن حق رجوع الوالد فيما وهب لولده يبطل بموته، وليس لورثته حق الرجوع.
ذهب إلى ذلك المالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة في إحدى الروايتين وهي المذهب (٨)، وذكر ابن قدامة -رحمة الله- أنه قول أكثر أهل العلم (٩).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - ما روى النعمان بن بشير ﵄ أن أباه أتى به إلى رسول الله ﷺ
(١) المغني (٨/ ٢٧٠)، الشرح الكبر لابن قدامة (٣/ ٤٣٧)، المبدع (٥/ ٣٧٣)، الإنصاف (٧/ ١٤١). (٢) قال ابن حزم في المحلى ٩/ ١٤٩: " وأما إن مات الوالد فالتعديل بينهم دين عليه، فهو من رأس ماله " وقال قبل ذلك: " ولا يحل لأحد أن يهب ولا أن يتصدق على أحد من ولده إلا حتى يعطي أو يتصدق على كل واحد منهم بمثل ذلك، ولا يحل أن يفضل ذكراً على أنثى، ولا أنثى على ذكر، فإن فعل فهو مفسوخ مردود أبداً ولا بد ". (٣) المغني (٨/ ٢٧٠)، المبدع (٥/ ٣٧٣)، الإنصاف (٧/ ١٤١). (٤) الاختيارات الفقهية ص ١٨٦، مجموع فتاوى ابن تيمية (٣١/ ٢٧٧، ٢٩٤، ٢٩٧، ٣١٠). (٥) الإشراف على مذاهب أهل العلم (٢/ ٢٢٠)، المغني (٨/ ٢٧٠). (٦) بداية المجتهد (٢/ ١٨٥)، الذخيرة للقرافي (٥/ ٣٦)، الفروق له (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٠). (٧) المجموع (٩/ ١٨٥)، المنثور للزركشي (٢/ ٥٤ - ٥٧)، تحفة المحتاج بهامش حواشي الشرواني وابن قاسم (٦/ ٣١٠)، مغني المحتاج (٢/ ٤٠٢)، أسنى المطالب (٢٤٨٤). (٨) المغني (٨/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، المبدع (٥/ ٣٧٣)، الإنصاف (٧/ ١٤٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥٢٤)، كشاف القناع (٤/ ٣١٠). (٩) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٧٠).