للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد نوقش هذا الدليل بما يلي:

قالوا إن خبر عائشة باطل، وهو مرسل، وأن عبد الرحمن بن القاسم وأباه القاسم وجده محمدا لم يرثوا عائشة؛ لأن محمداً قتل في حياة عائشة قبل موتها بنحو عشرين سنة، وإنما ورثها عبد الله بن عبد الرحمن فقط؛ لأنه كان ابن شقيقها فحجب القاسم بن محمد، ولو صح ذلك لكان قد خالفها ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وزيد بن ثابت، وعلى بن أبي طالب (١).

٥ - قالوا إن العمرى معناها عند العرب تمليك المنافع فقط.

والجواب على هذا: أن العمرى إذا كانت عند العرب تمليك المنافع فقط والرقبة على ملك صاحبها، فنقول قد جعلها الشارع تمليك رقبة كما كانت الصلاة عند العرب دعاء فجعلها الشارع عبادة خاصة؛ لأن الشرع نقل حقائق لغوية إلى معان شرعية (٢).

ومن المقرر في علم الأصول: أن اللفظ في خطاب الشارع يحمل على المعنى الشرعي لا اللغوي (٣).

٦ - أن الإمام مالك لم يجد على ذلك عمل أهل المدينة.

ونوقش: بأن عمل أهل المدينة (٤) موضع خلاف بين أهل العلم في الاحتجاج به.

القول الثالث: أن العمرى هبة صحيحة إذا أعمرها له ولعقبه، فأما إذا لم يقل لعقبة، فهي تمليك للمنافع فقط، وترجع بعد ذلك للمعمر.


(١) المحلى، نفسه، (١٠/ ١٥٧)، بتصرف.
(٢) المغني، مصدر سابق، ٦/ ٦٩.
(٣) إرشاد الفحول للشوكاني، مرجع سابق، ص ٢٢.
(٤) التمهيد ٧/ ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>