وجه الدلالة: أن عقد النكاح صح بدون تسمية المهر، فكذا الهبة.
(١٨٧) ٢ - ما رواه الإمام أحمد من طريق عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس ﵄" أن أعرابيا وهب للنبي ﷺ هبة فأثابه عليها، قال: رضيت؟ قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟، قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ قال: نعم، قال: فقال رسول الله ﷺ: " لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي " (١).
٣ - ما ورد عن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- أن الواهب أحق بهبته ما لم يرض منها (٢).
وظاهره شمول الإثابة القليل أو الكثيرة.
دليل القول الثاني:
أنه عوض مجهول في معاوضة، فلم يصح كالبيع (٣).
ونوقش: بالفرق بين عقد الهبة وعقد البيع؛ إذ عقد الهبة من عقود
(١) مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، (٢٦٨٧). والبزار (١٩٣٨ - كشاف الأستار)، وابن حبان (٦٣٨٤)، والطبراني (١٠٨٩٧) من طريق يونس بن محمد، ثم أخرجه البزار (١٩٣٩ - كشاف الأستار) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن النبي ﷺ مرسلاً، وأخرجه الحميدي (١٠٥٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن النبي ﷺ مرسلاً، وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٢١) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبية، عن النبي ﷺ مرسلاً. الحكم على الحديث: يظهر أنه مرسل؛ إذ إن من أرسله أحفظ ممن رفعه. وله شواهد قويه من حديث أبي هريرة عند أحمد (٢/ ٢٤٧ و ٢٩٢)، وصححه ابن حبان (٦٣٨٣). (٢) ينظر: تخريجه برقم (١٨٧). (٣) الشرح الكبير مع الإنصاف (١٧/ ٨).