للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(١٨١) ٦ - ما رواه الإمام مالك عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان ابن طريف المري، عن عمر قال: " من وهب هبة لصلة الرحم، أو على وجه الصدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد الثواب فهو على هبته، يرجع فيها إذا لم يرض منها " (١).

(١٨٢) ٧ - ما رواه ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن القاسم، عن ابن أبزى، عن علي قال: " الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها " (٢) (ضعيف).


(١) موطأ الإمام مالك ٢/ ٧٥٤، ومن طريق مالك أخرجه مسدد كما في المطالب (صحيح).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٤٢٠).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ١٠٧) عن سفيان الثوري، عن جابر .. به، وفيه: " من وهب هبةً لذي رَحِم .. ".
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٨٢)، والدارقطني في سننه (٣/ ٤٤)، وابن حزم في المحلى (٨/ ٧٤).
ولا يصح هذا الأثر؛ لأنَّ مداره على جابر وهو الجعفي، وهو ضعيف.
وجاء أيضاً من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أنَّ علي بن أبي طالب قال: " المواهب ثلاثة: موهبة يُرادُ بها وجه الله، وموهبة يُراد بها الثواب، وموهبة يُراد بها وجه النَّاس، فموهبة الثواب يرجع فيها صاحبُها إذا لم يثب ".
أخرجه سحنون في المدونة (٤/ ٣٤٧)، وابن حزم في المحلى (٨/ ٧٤).
وهذا إسنادٌ ضعيفُ؛ لحال ابن لهيعة؛ فإنَّه لا زال مختلطاً روى عنه العبادلة و غيرهم، وإن كان بعضُ المحدِّثين قال بأنَّ روايةَ العبادلةِ أعدل من غيرها فلا يقصد بذلك تقويتَها وسلامتها، وإنما مراده أنها أحسن مرويَّات ابن لهيعة على ما فيها من ضعفٍ كما يقول بعض المحدِّثين عن بعض الأحاديث الضعيفة: " هذا حديث أصح شيء في الباب " ولا يُريدون بذلك تصحيحه أو تقويتَه.
وله علَّة ثانية: وهي أنَّ يزيد لم يسمع من علي بن أبي طالب .
كما ضعَّف هذا الأثر بكلا الطريقين ابن حزمٍ في المحلى (٨/ ٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>