للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية (١)، وبعض المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والظاهرية (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (لزوم الرهن بالعقد)

استدل لهذا الرأي بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٦).

وجه الدلالة من وجهين:

الوجه الأول: أنه سبحانه شرط فيه القبض بعد أن أثبتها رهناً، وذلك يفيد أنها قد تكون رهناً وإن لم تقبض (٧).

الوجه الثاني: أنه لا يخلو أن يكون خبراً أو أمراً، ولا يجوز أن يكون خبراً؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز وجود رهن غير مقبوض … فثبت أنه أمر (٨).

ونوقش من أمرين:

الأول: أن الخلاف هنا هو في لزوم الرهن وليس في اسمه، وكونه يسمى رهناً قبل القبض مسلّم، لكن لا يكون لازماً إلا بقبضه.


(١) بدائع الصنائع (٦/ ١٣٧)، تبيين الحقائق (٦/ ٦٣)، البناية في شرح الهداية (١١/ ٥٤٥).
(٢) الكافي، مرجع سابق، (ص ٤١٠).
(٣) الحاوي الكبير (٧/ ٩٧)، فتح العزيز (١٠/ ٦٢)، مغني المحتاج (٢/ ١٣٣).
(٤) المغني (٦/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، الإنصاف (٥/ ١٤٩)، شرح المنتهى (٢/ ١٠٨).
(٥) المحلى، مرجع سابق، (٨/ ٨٨).
(٦) من آية ٢٨٣ من سورة البقرة.
(٧) الإشراف على مسائل الخلاف (٢/ ٢).
(٨) المرجع نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>