للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأمر الثاني: هبة الرهن.

إذا لزم شخصاً حق من الحقوق المالية، وأعطى مقابل ذلك رهناً، فهل يصح هبة هذا الرهن من قبل الراهن إذ هو المالك للرهن؟.

أما المرتهن فلا تصح هبته بالاتفاق؛ إذ هو غير مالك، وإنما له حق الوثيقة فقط.

أما الراهن، ففي هبته ثلاثة فروع:

الفرع الأول: أن يكون ذلك بإذن المرتهن:

إذا أذن المرتهن للراهن أن يهب الرهن صحت هذا الهبة بالاتفاق؛ لأن الراهن إنما منع من التصرفات الناقلة للملك لحق المرتهن، فإذا أذن فقد أسقط حقه (١).

الفرع الثاني: أن يكون ذلك بغير إذن المرتهن، وقبل القبض:

إذا لم يأذن المرتهن للراهن في هبة العين المرهونة، ولم يكن المرتهن قبضها، فوهبها الراهن، فللعلماء في حكم هذا الرهن قولان يبنيان على حكم لزوم الرهن قبل القبض، أو عدم لزومه:

القول الأول: أن الرهن يلزم بمجرد العقد، وعليه فلا تصح هبة الراهن للرهن.

وهو قول أكثر المالكية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد، قدمه في الفائق (٣).

القول الثاني: أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض.


(١) المصادر التالية.
(٢) الإشراف (٢/ ٢)، القوانين (ص ٢١٣).
(٣) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٢/ ٣٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>