للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يشربون الخمر، ويأكلون مال الميسر قبل نزول التحريم: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (١).

وقال في الذين كانوا يتزوجون أزواج آبائهم قبل التحريم: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٢) أي: لكن ما سلف قبل التحريم فلا جناح عليكم فيه، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٣).

وقال في الصيد قبل التحريم: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ (٤).

وقال في الصلاة إلى بيت المقدس قبل نسخ استقباله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٥) أي: صلاتكم إلى بيت المقدس قبل النسخ.

ومن أصرح الأدلة في هذا المعنى: أن النبي والمسلمين لما استغفروا لأقربائهم الموتى من المشركين، وأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)(٦) وندموا على استغفارهم للمشركين أنزل الله في ذلك: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ (٧)، فصرح بأنه لا يضلهم بفعل أمر إلا بعد بيان اتقائه" (٨).

أما إذا كان القابض مسلماً متعمداً تلك المعاملة عالماً بأنه محرم ثم تاب بعدما تجمعت لديه الأموال المحرمة، فلأهل العلم قولان:


(١) من آية ٩٣ من سورة المائدة.
(٢) من آية ٢٢ من سورة النساء.
(٣) من آية ٢٣ من سورة النساء.
(٤) من آية ٩٥ من سورة المائدة.
(٥) من آية ١٤٣ من سورة البقرة.
(٦) آية ١١٣ من سورة التوبة.
(٧) آية ١١٥ من سورة التوبة.
(٨) أضواء البيان، مرجع سابق، ١/ ١٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>