للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويكره السؤال في المسجد، والتصدق على السائل فيه. ولا يكره على غير السائل.

ويستحب شعل القناديل فيه كل ليلة بحسب الحاجة، ويكره إن زاد عن الحاجة، ويمنع منه. قال القاضي سعد الدين الحارثي (١): «الموقوف على الاستصباح في المساجد يستعمل بالمعروف، ولا يزاد على المعتاد. ومن توهم أن الزيادة قربة: باطل، لا أصل له في الشرع» (٢).

وسن للجالس في المسجد أن يستقبل القبلة، وأن يشتغل بالصلاة، والقراءة، والذكر. ويكره أن يسند ظهره إليها. وفي معناه:

مد الرجل إليها. ولا يشبك أصابعه فيه.

ويباح اتخاذ المحراب فيه. ويحرم أن يبني مسجداً إلى جنب مسجد، إلا لحاجة؛ كضيق الأول، ونحوه». كذا في «الإقناع» (٣).

وعبارة «المنتهى»: «ويحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه». ويكره تطيينه، وبناؤه بنجس.

وليس لأحد أن يقيم إنساناً من المسجد، ويجلس مكانه. قال


(١) هو: الفقيه، المحدث، الحافظ القاضي، سعد الدين، أبو محمد، وأبو عبد الرحمن، مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثي، البغدادي، ثم المصري ، ولد سنة اثنين أو ثلاث وخمسين وستمائة، شرح قطعة من المقنع من العارية إلى آخر الوصايا، وبعض سنن أبي داود، ومن مشايخه الشارح عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، ومن تلاميذه الطوفي. توفي سنة إحدى عشرة وسبعمائة بالقاهرة. انظر: ذيل طبقات ٢/ ٣٦٢ الحنابلة.
(٢) نقله عنه في الإقناع ١/ ٥٣٢.
(٣) الإقناع ١/ ٥٣٣.

<<  <   >  >>