للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإذا كان الزركلي في كتابه «الأعلام»، بدأ مبوبا ومرتبا الأعلام حسب الترتيب الألفبائي .. فإن ترتيبه هنا في الأعلام الصغرى ترتيبا زمنيا عدا ترجمة النبي التي تصدرت الكتاب.

وإذا كان الزركلي لم يختر له اسما ولم يكتب له مقدمة كما نص بخطه .. فكان حريا بنا أن نكتب له مقدمة نعرف فيها بالزركلي وكتابه هذا ومنهجه ومصادره والفرق بينه وبين كتابه الكبير «الأعلام»، ثم كان لزاما علينا أن نعطيه - أي الكتاب - عنوانا، ولذا كان العنوان الأقرب إلينا وإلى روح الزركلي «تراجم الأوائل والخلفاء - الأعلام الصغرى».

يبدأ الزركلي ترجمته باسم الشهرة للمترجم أو اسمه الحقيقي إذا كان المترجم له مشهور به .. فنجد تراجم - مثلا - بالأسماء الحقيقية وعبد مناف، ولهاشم ابن عبد مناف، وعبد المطلب بن هاشم وعبد الله بن عبد المطلب، والحسن ابن علي، والحسين بن علي … . وقد تجد ترجمة بأسماء الشهرة دون الاسم الحقيقي، فنجد ترجمة لجذيمة الوضاح، وتبع، حتى ما وصلنا للعباسيين فتجد تراجم أبو العباس السفاح، والراضي بالله، والمقتدر بالله … ثم ينتقل الزركلي بعد الاسم المترجم له بذكر سنة الميلاد وكذا سنة الوفاة على أرجح الأقوال.

ثم تبدأ الترجمة ولكن يلاحظ أن تراجمه في صدر الكتاب (بيت النبوة والأئمة الاثنى عشرية والملوك والأمراء، والخلفاء الراشدين)، كان الزركلي يبدأ الترجمة مباشرة، باسم المترجم له وميلاده ونشأته … . ولكن مع خلفاء بني أمية وبني العباس والأندلسيين كان حريصا أن يصدر الترجمة بعدة سطور عن شخصية المترجم له، يدرك القارئ منها أهمية تلك الشخصية وقوتها أو ضعفها .. انظر - مثلا - ترجمة (سليمان عبد الملك) يقول: «لم يكن صاحب هذه الترجمة من أولئك الرجال الذين حالفهم التوفيق فشادوا وسادوا، ولكنه قصرت مدته، وحاول القيام بعمل عظيم فلم يفلح، وكان الناس قد استبشروا بتوليه بعد أخيه … ... ».

<<  <   >  >>