للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أبو أحمد: نا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم. والصواب «سيار أبي حمزة» (١).

- وأبو عقيل، هشام بن بلال (٢).


(١) أخرج هذه الرواية من طريق الفلاس بسنده ومتنه يحيى بن الحسين الشجري في أماليه (٢/ ١٩٣ - ١٩٢)، وفيه: «عن سيار - يعني أبا الحكم -»، وهو ينافي ما في كتاب التاريخ، ولرأي أبي حفص في الصواب من كنية «سيار»؛ الراوي عن طارق بن شهاب، وتابع المؤلف عن أبي قتيبة، سليمان بن عبد الله الغيلاني؛ من شيوخ مسلم، وفي سنده: «سيار» من غير كنية، وهو عند الطبري في تهذيب الآثار (١/ ١١؛ رح: ١٢).
أما رواية الثوري - كما علقها الفلاس - فتابعة لما بلغه سماعه عن بعض تلامذته، كشيخه ابن مهدي، وهي عند الترمذي (٤/ ٥٦٣؛ رح: ٢٣٢٦)، والدولابي (١/ ٢٩٦؛ رح: ٥١٢)، والطبري في تهذيب الآثار (١/ ١١؛ رح: ١٣)؛ كلهم عن محمد بن بشار، عن ابن مهدي، عن الثوري به؛ وقال: «سيار» من غير كنية، والظاهر أن سفيان ينشط أحيانا فيفيد من سمع عليه هذا الحديث بذكر كنية «سيار»: أبي حمزة، ومنهم بعض شيوخ الفلاس، كعمر بن علي بن مقدم البصري عند ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (٢٤؛ رح: ٢٥)، أو عبد الرزاق عند أحمد (٧/ ٢٦٤؛ رح: ٤٢٢٠)، أو المعافى بن عمران الأزدي، عند الدولابي (٢/ ٤٩٢؛ رح: ٨٩٣)، وتابع الثوري على الصواب في كنية «سيار»، عبد الله بن المبارك، عند أبي داود في السنن (٢/ ١٢٢؛ رح: ١٦٤٥)، لكن في كتابه «الزهد» ذكر «سيارا» من غير كنية؛ وكذلك أخرجه الحاكم من طريقه في المستدرك (١/ ٥٦٦؛ رح: ١٤٨٢).
أما رواية أبي أحمد الزبيري، فقد اضطربت الرواية عنه، بين خطأ التكنية وصوابها، فأخرجها البزار له في مسنده (٤/ ٢٨٦؛ رح: ١٤٥٨)، والطبري في تهذيبه مقرونا بأبي قتيبة (١/ ١١؛ رح: ١٢) بدون كنية، وأحمد في مسنده (٦/ ٤١٥؛ رح: ٣٨٧٠)، لكن في موضع آخر منه ورد في الإسناد: سيار أبي حمزة (٦/ ٤١٥؛ رح: ٣٨٦٩)، خلافا للمعروف من روايته، شأنه في هذا الاختلاف كشأن وكيع عند أحمد؛ مرة أخرج له: «سيار أبي الحكم» (رح ٤٢١٩)، ومرة قال: «سيار أبي حمزة» (٧/ ٢٦٣؛ رح: ٣٦٩٦)، على خلاف ما يحكى عن روايتهما في كنية «سيار» كما في علل الدارقطني (٥/ ١١٥)، والله أعلم.
(٢) تقدم.

<<  <   >  >>