ففي رواية البخاري فقام فدعا الله قائمًا ثم توجه قبل القبلة، وفي رواية مسلم نحوه بلفظ: يدعو.
(قوله: يستحب تقديم الصلاة على الخطبة لأحاديث أخر أن رسول الله ﷺ قدم الصلاة على الخطبة).
قلت: ذكره بالمعنى الذي دل عليه ثم، كما في الذي قبله.
فمن الأحاديث في ذلك ما قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن أبي طاهر الحاكم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله الصفار، قال: أخبرنا أبو الأسعد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن العباس بن الوليد الهجيمي بقيسارية، قال: حدثنا عبد الله بن راشد، قال: حدثنا موسى بن عيسى المدني، قال: حدثنا المسيب بن شريك، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن جده ﵄، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ نستسقي فصلى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه ورفع يديه فقال:«اللهم يا معطي الخيرات من أماكنها ومنزل الرحمة من معادنها ومجري البركات على أهلها أنت المغيث الغفار، أرسل السماء علينا مدرارًا .. .. » الحديث بطوله.
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو عوانة في صحيحه المستخرج على مسلم، وهو من زياداته.
وسنده ضعيف: فيه من لا يعرف عينًا ولا حالًا، وفيه المسيب بن شريك ضعفه يحيى بن معين وغيره، وقال أحمد: ترك الناس حديثه.