وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح، عن خارجة بن الصلت، عن عمه قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت، ثم رجعت فمررت على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله: إننا حدثنا أن صاحبك هذا قد جاء بخير، فهل عندك شيءٌ تداويه، فرقيته بفاتحة الكتاب فبرئ، فأعطوني مئة شاة، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال:«هل إلا هذا؟» وفي رواية: «هل قلت غير هذا؟ قلت: لا، قال: «خذها فلعمري لمن أكل برقية باطلٍ، لقد أكلت برقية حق».
وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر، وهي رواية أخرى لأبي داود، قال فيها عن خارجة عن عمه قال: أقبلنا من عند النبي فأتينا على حي من العرب، فقالوا: عندكم دواءٌ، فإن عندنا معتوهًا في القيود، فجاؤوا بالمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيامٍ غدوةً وعشيةً أجمع بزاقي ثم أتفل، فكأنما نشط من عقال، فأعطوني جعلًا، فقلت: لا، فقالوا: سل النبي ﷺ، فسألته فقال:«كل فلعمري من أكل برقية باطلٍ، لقد أكلت برقية حق».
(٣٣١)
يوم الثلاثاء المبارك تاسع عشر ذي قعدة سنة أربع وأربعين.
قوله:(وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن مسعود .. ) إلى آخره.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على أم الحسن بنت سعد